فنان لبناني، ممثل ومخرج وكاتب تلفزيوني ومسرحي.
تنتظر البسمة موعدًا منه لترتسم على وجه كل من يشاهده.
سطع نجمه في الليالي الحالكة كما ضحكت له شمس النهار مهللة لأعماله الفكاهية الطريفة ولذكائه الفائق.
الحشود المتوافدة من كل حدب وصوب لحضور مسرحياته خير دليل على مدى قدرته على زرع الفرح في قلب محبّي أعماله.
اما إطلالته المميزة على شاشة التلفزيون، فقد حوّلت جميع الانظار نحوها لاستخلاص العبر المفيدة.
إنّه جورج خبّاز الفنان الخلوق والممثل مبدع.
مواليد 5 تشرين الثاني 1974، البترون.
هو ابن الممثلين جورج خبّاز واوديت عطيّه. أخوه نيكولا وأختاه لارا ولورا.
ولد في كنف عائلة فنانين (علّه ورث الموهبة عنهم)، فوالده مثّل في مسرحيات عديدة مثل “سهرية”، وبرامج تلفزيونية عدّة، منها “البؤساء”، “رصيف باريسيانا”، “شباب 73″، وفي بعض الحلقات مع “أبو ملحم”.
والدته مثّلت أيضًا في مسرحيات عديدة خصوصًا في المهرجانات التي كانت تُقام سنويًا خلال شهر أيلول في كنيسة “مار تقلا”، بقنايا – جل الديب.
كذلك خاله غسّان عطيّه، بالإضافة إلى المسلسلات التي مثّل فيها، شارك ابن اخته في بعض الأعمال المسرحية والتلفزيونية.
تلقى جورج خبّاز علومه في مدرسة القلبين الأقدسين في البترون، ثم انتقل إلى جامعة الروح القدس في الكسليك، حيث درس العلوم الموسيقية من جهة والمسرح من جهة أخرى، ليتخصص أخيرًا بما سمّاه “المسرح الموسيقي” Comédie musicale.
كان في الرابعة من العمر، عندما وقف لأول مرّة على خشبة المسرح، وذلك في المدرسة خلال مسرحية “حياة القديس مارون”، لكن احترافيًا، بدأ القيام بأعمال مسرحية منذ العام 1994.
صحيح أنّه بدأ مباشرة بالتمثيل الكوميدي، لكن طاقاته الواسعة والمتنوعة جعلته يحب جميع الأدوار وقد شارك في أكثر من مسلسل درامي كـ “طالبين القرب”، “نساء في العاصفة”، “سنابل الحب”.
لكن جورج خبّاز يفضّل التمثيل الكوميدي، إذ يعتبر الكوميديا “رسالة”، وأسرع وسيلة لإيصال الرسالة ولإضفاء الفرح والمرح عند الناس وسط الشدائد والصعوبات الحياتية.
بالإضافة إلى اجتهاداته الشخصية، وعمله المستمر على تطوير أدائه، يظن جورج أن شكله الخارجي: معالم وجهه البارزة، وجسمه النحيل الذي يتحكّم به بسهولة على المسرح، من أهم المقومات التي تُنجح أعماله الكوميدية.
من أبرز أعماله التلفزيونية:
مسلسل على Disney Chanel عام 1995 : “شباب وبنات” ، 1995.
“أصابع من ذهب”، 1996.
“بسمات وطن” من 1997 إلى 2001.
“نساء في العاصفة”، 1997.
“طالبين القرب”، 1998.
“سنابل الحب”، 1999.
“جميل وجميلة”، 2001.
“عبدو وعبدو”، 2003 و2004.
“ساعة بالإذاعة”، 2005 (لم يُعرَض بعد).
“فادي وراضي”، 2006.
ومن أبرز أعماله المسرحية:
إعادة تمثيل بعض من مسرحيات لزياد الرحباني: “نزل السرور”و”بالنسبة لبكرا شو”.
مسرحية “غادة الكاميليا” لجيزال هاشم زرد، 1996.
“هاملت في ورطة”، 1997.
“طق RIRE”، 1998.
“مصيبة جديدة”، 2005.
“كذاب كبير”، 2006.
عدد المسرحيات التي نفّذها تفوق الـ15 لكنّها ليست كلّها من تأليفه، الذي يقتصر على القسم الأخير منها فقط.
يحب خبّاز المسرح أكثر من التلفزيون كونه يشعره بتواصل مباشر مع الجمهور، فيرى حينها ردّات الفعل السريعة كالضحكة أو التصفيق الحار أو عبارات التشجيع.. وإن بدت أحيانًا إشارات بسيطة ، فإن مفعولها كبير إذ تبيّن مدى ثقة الناس بأعماله المحترفة، وتبني علاقة الاحترام بينه كممثل وبين الجمهوره.
التمثيل بدأ عند خبّاز هواية، أما الآن، وها قد أصبح يعلّم المسرح في جامعة القديس يوسف، ما يزال يعتبر التمثيل هوايته وإن امتهنه.
يقول خبّاز: “كل من يعمل في سبيل كسب المال فقط دون حب مهنته، فشل، أما إذا أعطى موهبته حقّها وأحبّها ممارسًا إياها كهواية يكون حينها قد وجد مفتاح النجاح”.
هو يرى في التمثيل عملاً شاقًا وصعبًا جدًا كونه يستهلك الأعصاب والفكر والروح والجسد ويشعل حواس الإنسان الخمس ليبيّن طاقاته. من هنا لا يستطيع أي من أحب التمثيل أن يكون ممثلاً قديرًا إن لم تولد معه الموهبة. فالممثل القدير هو من امتلك الموهبة واستطاع تطويع فكره ودمجه معها. الموهبة نعمة لكنّها لا تصنع ممثلاً قديرًا إن لم تتطعّم بالثقافة الفنية أولاً، بالذكاء والحضور القوي ثانيًا وبـ”الهضامة” ثالثًا.
مثله الأعلى هو: تشارلي شابلين: عرّاب الكوميديا في العالم. فهو مُطلق الكوميديا السوداء في العالم، ذات المضمون المأساوي والشكل الكوميدي المضحك.
كما يعتبر للشهرة تأثير إيجابي على حياته ويظن انها مفتاح تسهيلات عديدة تعطيه الثقة بالنفس والمصالحة مع الذات”، كما تدفعه إلى العمل بجهد اكبر.
جورج خبّاز عصبي المزاج عمومًا، لكنه يحاول قدر المستطاع العمل جاهدًا في سبيل الحد من عصبيته.
تشكّل عائلته السند الحصين والدعم القوي في حياته، وقد ساعدته على تخطي الصعوبات والعوائق كافة.
يعتبر أن سر نجاحه هو الصدق والاحتراف، فهاتين الميزتين تشكلان العمل المتكامل بحيث ينبع الصدق من الموهبة فيما ينبع الاحتراف من الخبرة.
إنّه إنسان شفّاف لا يخبئ أسرارًا وراء ضحكته المشرقة، بل يتقبل الحياة بوجهيها: الفرح والحزن وهو يحاول دومًا النظر إلى الجهة المليئة في الكوب.
هدفه في الحياة ان يجعل الدراما الكوميدية تصل إلى مستوى العالمية شرط الحفاظ على لبنانيتها وجذورها وعاداتها.
وهو يتمنى أن يترك بصمة في أرشيف المسرح والتلفزيون وخصوصًا في السينما على مستوى راق.
من جهة اخرى هو ينصح كل الشباب المحبين للتمثيل بأن يتأكدوا من موهبتهم أولاً لأن حب المهنة لا يكفي وحده إن لم تقوده الموهبة.
امنيته الأخيرة تبقى “أن يحل السلام في لبنان” وكل أمنياته الباقية متعلقة بهذه الأمنية.
في نظره “فن التمثيل” هو بكلمتين: “توقيف الزمن”.
Source: www.focusonlebanon.com

