Batroun Rotating Header Image

QATAR AIRWAYS special offers







مزرعـة خنازيـر تنغـص حيـاة أهالـي العـلالي وصحـتهم

لميا شديد
البترون :
يعيش أهالي بلدة العلالي في منطقة البترون الوسطى ومعهم اهالي قرى راشا، محمرش، آسيا ومراح الحاج، كارثة بيئية جديدة فرضها عليهم أحد مربي الخنازير من دير الأحمر من خلال تربيته أكثر من 1200 خنزير في مزرعة استأجرها منذ عشرة أشهر من أحد أبناء البلدة. ومنذ ذلك اليوم بدأت المعاناة من الروائح المنتشرة في المنطقة خصوصا أن المزرعة لا تبعد عن المنازل الا بضعة أمتار وهي تقع في عقار مطل على عدد من البلدات وعلى الساحل البتروني.
وأمضى أهالي العلالي وجوارها صيفهم «محتجزين داخل منازلهم» وحرموا «من تنشق هواء الصيف العليل الذي لطالما تميزت به بلداتهم»، وفق الأهالي، أما المغتربون التواقون الى أفياء شجراتها وسندياناتها، «فاستقبلتهم روائح الخنازير ومخلفاتها».
بالأمس هواء عليل، جلسات في الخارج، سهرات على أركيلة وكأس على الشرفات، واليوم، ليس بسبب الطقس، بل المزرعة وخنازيرها، ينحبسون داخل المنازل الموصدة الابواب والنوافذ.
ويحذر الأهالي من إشكال كبير سيحصل بينهم وبين مستثمر المزرعة وهو من خارج البلدة (بحسب ما افادوا) في حال عدم تدخل الدولة لحل المشكلة بأسرع وقت ممكن خصوصا أنهم تقدموا بشكوى لمحافظ الشمال ناصيف قالوش. وأرسل قالوش بدوره إحالة إلى طبابة قضاء البترون للكشف، وأعيدت الإحالة اليه مرفقة بتقرير حول الضرر الكبير الذي تلحقه المزرعة مع التأكيد على ضرورة اقفالها بأسرع وقت ممكن.
وتؤكد سهيلة نبيه طنوس أن القرية وأهلها «يعيشون المعاناة، فقد أمضينا فصل الصيف داخل المنازل أولا بسبب الروائح المنتشرة والتي تقتحم منازلنا دون استئذان، وثانيا خوفا من الامراض والاوبئة التي تهددنا خصوصا في ظل الاوضاع الصحية التي يعيشها العالم كله وخصوصا لبنان، ووضع المزرعة يستدعي خوفا بسبب النفايات والاوساخ المنتشرة حولها». وتشير طنوس إلى أن صاحب المزرعة «كل يوم يأتينا بحمولتين من الفوارغ والكروش وبقايا الدواجن التي ينقلها من مزارع أخرى ويرميها حول مزرعته التي يربي فيها الخنازير ليضيف بذلك وسخا على وسخ وتلوثا على تلوث، وكل هذه الاوساخ مرمية في الهواء الطلق».
ونعت طنوس مواسم العنب والتين والزيتون «لم يستطع أحد تفقد بساتينه ولم نستطع تذوق عنقود عنب او حبة تين من أرضنا المجاورة للمزرعة، وكذلك حدث مع موسم الزيتون هذا بالإضافة إلى يباس الأشجار بسبب المزرعة».
وطالبت طنوس الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة وبأسرع وقت قبل فوات الأوان وتفاقم الامور «لأن المراجعات التي قمنا بها حتى الآن لم تثمر، ويبدو أن علينا أن نأخذ دور الدولة ونحصل حقوقنا».
أما شربل الياس فلفت الى «أن التلوث والروائح تطال أيضا كنيسة البلدة الكائنة في اقرب موقع للمزرعة، والاهالي أصبحوا يمتنعون عن دخول الكنيسة وكاهن الرعية يلوح بإقفال الكنيسة وإلغاء الصلوات والقداديس لأن الوضع لم يعد يحتمل والروائح تملأ الكنيسة والمؤمنين لم يعد باستطاعتهم تحملها».
وأضاف «نحن قمنا ما بوسعنا ولم نترك وسيلة قانونية الا واعتمدناها، وقعنا العريضة وتقدمنا بشكوى الى محافظ الشمال تحمل الرقم 136 بتاريخ 20/ 7/ 2009 وجرى الكشف ولكن دون جدوى… ويهددنا صاحب المزرعة «بأنه الأقوى، حتى أنه لم يعد يأبه لصاحب الملك الذي يحاول أن يتحمل الخسارة في حال تخلى المستثمر عن المزرعة».
وتمنى الياس «أن لا نصل الى طريق مسدود وأن تتحمل الدولة مسؤولياتها قبل أن نلجأ الى وسائل أخرى قد تكون ذيولها سيئة».
ويؤكد طبيب القضاء في منطقة البترون الدكتور جوزيف ضرغام انه «بناء على إحالة محافظ الشمال ناصيف قالوش تم الكشف على المزرعة بمؤازرة دورية من قوى الامن الداخلي وأنجزنا تقريرا واضحا بالضرر الكبير الذي تلحقه بالاهالي وصحــتهم مع التأكيد على ضرورة اقفــالها بأسرع وقت».
أما مختار البلدة أسعد شهوان فأكد «أن معظم الأهالي حرموا من تمضية فصل الصيف في منازلهم بسبب الوضع المزري الذي نعيشه». وقال إن المزرعة «غير مرخص لها، وأن طبيب القضاء أوصى بختم المزرعة بالشمع الأحمر خلال فترة لا تتعدى 15 يوماً، وقد انقضت المهلة وما من أحد اقدم على تنفيذ هذه التوصية».

لميا شديد - البترون :

يعيش أهالي بلدة العلالي في منطقة البترون الوسطى ومعهم اهالي قرى راشا، محمرش، آسيا ومراح الحاج، كارثة بيئية جديدة فرضها عليهم أحد مربي الخنازير من دير الأحمر من خلال تربيته أكثر من 1200 خنزير في مزرعة استأجرها منذ عشرة أشهر من أحد أبناء البلدة. ومنذ ذلك اليوم بدأت المعاناة من الروائح المنتشرة في المنطقة خصوصا أن المزرعة لا تبعد عن المنازل الا بضعة أمتار وهي تقع في عقار مطل على عدد من البلدات وعلى الساحل البتروني.

وأمضى أهالي العلالي وجوارها صيفهم «محتجزين داخل منازلهم» وحرموا «من تنشق هواء الصيف العليل الذي لطالما تميزت به بلداتهم»، وفق الأهالي، أما المغتربون التواقون الى أفياء شجراتها وسندياناتها، «فاستقبلتهم روائح الخنازير ومخلفاتها».

بالأمس هواء عليل، جلسات في الخارج، سهرات على أركيلة وكأس على الشرفات، واليوم، ليس بسبب الطقس، بل المزرعة وخنازيرها، ينحبسون داخل المنازل الموصدة الابواب والنوافذ.

ويحذر الأهالي من إشكال كبير سيحصل بينهم وبين مستثمر المزرعة وهو من خارج البلدة (بحسب ما افادوا) في حال عدم تدخل الدولة لحل المشكلة بأسرع وقت ممكن خصوصا أنهم تقدموا بشكوى لمحافظ الشمال ناصيف قالوش. وأرسل قالوش بدوره إحالة إلى طبابة قضاء البترون للكشف، وأعيدت الإحالة اليه مرفقة بتقرير حول الضرر الكبير الذي تلحقه المزرعة مع التأكيد على ضرورة اقفالها بأسرع وقت ممكن.

وتؤكد سهيلة نبيه طنوس أن القرية وأهلها «يعيشون المعاناة، فقد أمضينا فصل الصيف داخل المنازل أولا بسبب الروائح المنتشرة والتي تقتحم منازلنا دون استئذان، وثانيا خوفا من الامراض والاوبئة التي تهددنا خصوصا في ظل الاوضاع الصحية التي يعيشها العالم كله وخصوصا لبنان، ووضع المزرعة يستدعي خوفا بسبب النفايات والاوساخ المنتشرة حولها». وتشير طنوس إلى أن صاحب المزرعة «كل يوم يأتينا بحمولتين من الفوارغ والكروش وبقايا الدواجن التي ينقلها من مزارع أخرى ويرميها حول مزرعته التي يربي فيها الخنازير ليضيف بذلك وسخا على وسخ وتلوثا على تلوث، وكل هذه الاوساخ مرمية في الهواء الطلق».

ونعت طنوس مواسم العنب والتين والزيتون «لم يستطع أحد تفقد بساتينه ولم نستطع تذوق عنقود عنب او حبة تين من أرضنا المجاورة للمزرعة، وكذلك حدث مع موسم الزيتون هذا بالإضافة إلى يباس الأشجار بسبب المزرعة».

وطالبت طنوس الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة وبأسرع وقت قبل فوات الأوان وتفاقم الامور «لأن المراجعات التي قمنا بها حتى الآن لم تثمر، ويبدو أن علينا أن نأخذ دور الدولة ونحصل حقوقنا».

أما شربل الياس فلفت الى «أن التلوث والروائح تطال أيضا كنيسة البلدة الكائنة في اقرب موقع للمزرعة، والاهالي أصبحوا يمتنعون عن دخول الكنيسة وكاهن الرعية يلوح بإقفال الكنيسة وإلغاء الصلوات والقداديس لأن الوضع لم يعد يحتمل والروائح تملأ الكنيسة والمؤمنين لم يعد باستطاعتهم تحملها».

وأضاف «نحن قمنا ما بوسعنا ولم نترك وسيلة قانونية الا واعتمدناها، وقعنا العريضة وتقدمنا بشكوى الى محافظ الشمال تحمل الرقم 136 بتاريخ 20/ 7/ 2009 وجرى الكشف ولكن دون جدوى… ويهددنا صاحب المزرعة «بأنه الأقوى، حتى أنه لم يعد يأبه لصاحب الملك الذي يحاول أن يتحمل الخسارة في حال تخلى المستثمر عن المزرعة».

وتمنى الياس «أن لا نصل الى طريق مسدود وأن تتحمل الدولة مسؤولياتها قبل أن نلجأ الى وسائل أخرى قد تكون ذيولها سيئة».

ويؤكد طبيب القضاء في منطقة البترون الدكتور جوزيف ضرغام انه «بناء على إحالة محافظ الشمال ناصيف قالوش تم الكشف على المزرعة بمؤازرة دورية من قوى الامن الداخلي وأنجزنا تقريرا واضحا بالضرر الكبير الذي تلحقه بالاهالي وصحــتهم مع التأكيد على ضرورة اقفــالها بأسرع وقت».

أما مختار البلدة أسعد شهوان فأكد «أن معظم الأهالي حرموا من تمضية فصل الصيف في منازلهم بسبب الوضع المزري الذي نعيشه». وقال إن المزرعة «غير مرخص لها، وأن طبيب القضاء أوصى بختم المزرعة بالشمع الأحمر خلال فترة لا تتعدى 15 يوماً، وقد انقضت المهلة وما من أحد اقدم على تنفيذ هذه التوصية».

Source: www.assafir.com

Leave a Reply

Spam Protection by WP-SpamFree