أقامت جمعية «الاسراء» الخيرية لمناسبة ولادة السيد المسيح احتفالا في قاعة الزهراء في بلدة راشكيدا في البترون، بمشاركة عضو المكتب السياسي ل«حزب الله» الحاج غالب ابو زينب، وحضور مسؤول الحزب في الشمال محمد صالح، إمام البلدة الشيخ رضا احمد وفعاليات ورؤساء بلديات ومهتمين من قضاء البترون.
ولفت وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل الى ان ما كرس في وثيقة التفاهم كان بالفعل ميلادا للبنان الجديد ولا يمحى من خلال اي حدث او زمن كوننا أسسنا لشيء بعيد يدوم ويستمر ونرى مفاعيله اليوم، وهو اتفاق لم يكن ثنائيا فقط ومفاعيله ليست ثنائية، ونريد إبرازه كي يصبح بالامكان تعميمه، لان فوائده الكبيرة على المجتمع اللبناني واضحة وما المشهد الاخير الذي رأيناه في الشام بين الرئيس السوري ورئيس الحكومة اللبنانية سوى مشهد طبيعي وهذه هي طبيعة الامور التي تقودنا الى هذا الامر، والاستثناء كان في حالة غير طبيعية عاشها لبنان في زمن الحرب بين عامي 1990 حتى عام 2005 خلال مرحلة الوجود السوري او بين 2005 حتى 2009 في مرحلة عداء مصطنع أراده البعض من اللبنانيين تجاه سوريا او لسياسات خارجية تجاه بلدين من المفترض ان يعيشوا علاقات طبيعية بين بعضهم البعض، فيها من الشراكة ومن الندية والاحترام للحقوق والمصالح المشتركة وسيادة واستقلال البلدين وهذا هو الامر الطبيعي الذي اعتقد اننا كلبنانيين متفاهمين عليه ولا يستطيع أحد المزايدة على الآخر في هذا الامر.
ولفت الوزير باسيل الى ان الجميع معني بالدفاع عن المقاومة لاننا جميعا مستفيدون منها كلبنانيين، يدفع احدهم فاتورة وضريبة أكبر من غيره، لكن عندما تعمم الافادة على الجميع، تصبح من مصلحة ومن واجب ومن مسؤولية الجميع ان يتصدوا ويحملوا جزءا من هذا الحمل ومن هذا الهم، واعتقد اننا اذا أردنا حكومة تطوير وإنماء وتنمية ومرحلة ازدهار سياسي، يجب ان نعي ان لدينا مظلة أمنية وسياسية بإمكانها ان تحمي هذا الازدهار، وتعلمون ان اي لبناني يفكر في المخاطر التي تتهدد اي من القطاعات يتوجه فورا الى اسرائيل كونها اليوم وفي ظل التفاهم الداخلي، وانفتاح لبنان على محيطه وتسويةالعلاقات اللبنانية والاقليمية والدولية، يبقى خطرا وحيدا هو الخطر الاسرائيلي، الذي يجب البحث في إمكانية تحصين مجتمعنا تجاهه، وأحد أوجه الدفاع عن لبنان وحمايته هو المقاومة، التي تعطي القوة الرادعة لجعل اسرائيل تفكر عشرات المرات قبل ان تعتدي علينا.
ومن هنا علينا التعاطي مع هذا الموضوع بعيدا عن اي خلفيات سياسية او انتخابية ضيقة تخسرنا مؤقتا ولكن تربح الوطن.
اضاف: لدينا القناعة بجدوى المقاومة، وهذه هي القناعة التي ستبقى عند الجميع وانتصرت، والجميع ينحني امامها، ولا يغطيها لا تحفظ ولا اعتراض، وكلها أمور شكلية تجميلية لواقع اصبح قناعة عند الاطراف كافة الذين منحوا الحكومة أعلى ثقة في بيان يتحدث عن تثبيت حق لبنان بشعبه وبجيشه وبمقاومته، وان كل من شارك في هذه الحكومة معترف بهذا الحق، وعندما لا يعود معترفا به يكون خارج هذه الحكومة التي أعطت الثقة للحكومة على هذا الاساس، ولا تغطيها اي من الحركات وبالتالي هذه حقيقة قبلناها ونعيش في ظلها ونتأمل ان تولد اكثر فأكثر قناعة عند الناس.
ابو زينب
بدوره شدد عضو المكتب السياسي ل«حزب الله» الحاج غالب ابو زينب في كلمته على أهمية الاعتراف بالآخر، وأهمية المحبة للآخر وللوطن الذي يشكل رسالة محبة ووفاء ويشكل عنوان العنفوان العدالة، وقوة الانسان الذي يستطيع ان يحمي نفسه بالرغم من كل آلة الظلم الذي تحيط به.
وتابع: ان كل شعارات التضليل التي أرادت ان تأخذ الناس الى الشحن المذهبي والطائفي والى ان ينفصل لبنان عن محيطه قد سقطت وزيارة الرئيس الحريري الى سوريا كانت آخر المداميك من التضليل التي سقطت، وأثبتت انك كنت على حق وانك فزت وفاز لبنان معك.
وتابع: نحن اليوم، نريد ان يغمر هذا الفرح الجميع، نريد من الذين يحاولون ان يضيقوا الامور على أنفسهم ان يعيدوا التفكير، وان يعيدوا بهذه المناسبة العظيمة تقييم الامور، والتفكير هل هم فعلا في ما يطرحون وفي ما يقولون يخدمون الانسان في لبنان، ويخدمون الوجود المسيحي في هذا المشرق، هل هم فعلا يقفون الى جانب السيد المسيح، هل هم لا يرون ان القدس، قدس الاقداس، حيث هذا العدو الصهيوني يحاول ان يبيد المسيحية والاسلام من القدس، وان يغير هذه المعالم وان يغير معالم فلسطين المقدسة، وان يسقط كل ما تعني لنا فلسطين تاريخيا سواء عبر الانبياء والرسل وكافة الديانات.
أضاف ابو زينب: وعندما يريد ان يسقط الصهاينة كل هذه المعالم المقدسة، ويستولوا على كل شيء، هل ان كل هذا لا يستأهل ان يكون لدينا قوة رادعة نستطيع من خلالها ان نشهر السيف في وجه اي معتد على الهيكل.
وعلى هؤلاء ان يفكروا ان طريق المحبة التي صاغها السيد المسيح وسرنا نحن فيها ونؤكد عليها في كل لحظة، ان يعرفوا ان هذه الطريق هي التي سوف تصل وتوصل لبنان الى بر الامان والسلام، لاننا بكل بساطة عندما نفتح قلبنا للجميع، ونقول نريد إعادة بناء الهيكل اي الدولة اللبنانية، نريد ان يكون للبنان دولة فعلية، ويكون للناس فترة فعلية يستطيعون من خلالها ان يتلمسوا ان هناك من يهتم بأمورهم كما في تجربة الاتصالات التي يجب ان تعمم على الوزارات كافة.
وفي الختام كانت قصيدة شعرية لعمر الفرا.
Source: www.aldiyaronline.com

