استكمل وزير البيئة محمد رحال حملة التحريج من الجو التي تنظمها جمعية «لبنان أخضر من جديد» برئاسة الوزير السابق للبيئة الدكتور طوني كرم الذي كان قد اطلقها العام الماضي. وانطلقت الحملة أمس من مطار حامات في جولة جوية عملت على رش البذور من على متن طوافة عسكرية تابعة للجيش اللبناني بحضور النائب أنطوان زهرا والوزير السابق طوني كرم ومدير وحدة الطاقة والبيئة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مستشار الوزير رحال ادكار شهاب، رئيس بلدية حامات مظهر كرم، وعضو الموتمر الوطني الدائم للبيئة ربيع سالم، مختار حامات عيسى عيسى وعدد من المخاتير والناشطين البيئيين وممثلي الهيئات البيئية. وخلال الجولة الجوية عاين الوزير رحال أوضاع الغابات والاحراج المحروقة، وأشرف على عملية رش البذور واستكشف المناطق الحرجية وفوجئ بانتشار عدد كبير من المشاحر والكسارات فيها. وبعد الرحلة الجوية ورش البذور تحدث الوزير رحال عن خطوة التحريج من الجو، مؤكداً على «أهمية ودور الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني في موضوع البيئة». وعلق رحال على انتشار المشاحر التي شاهدها وهو على متن الطوافة معبرا عن أسفه «للمشهد المحزن الذي يفضح انتشارها في الغابات»، مؤكداً ان الوزارة لن تسكت عن هذا التجاوز «وسأجري الاتصالات اللازمة بمحافظ الشمال والمدعي العام لاتخاذ الاجراءات اللازمة بهذا الخصوص مع البلديات والمدعي العام ووزير الداخلية، خصوصا انني متأكد من أن عددا كبيرا منها يعمل من دون الحصول على تراخيص، أو بواسطة تراخيص غير قانونية مهما كان مصدرها». وأكد رحال على « دور الاعلام في الموضوع البيئي»، مشيراً إلى أن الوزارة «لا تملك جهازا تنفيذيا الا في بعض الامور البسيطة في موضوع الكسارات، وهي جهاز استشاري للوزارات الاخرى، وهناك أمور تسير من دون رأينا وهناك تراخيص تمنح دون الاخذ برأي وزارة البيئة، من هنا نحن بصدد اعداد ورقة عمل مشتركة مع الوزارات المعنية بعمل وزارة البيئة، وهذه الورقة ستحدد مسؤولية كل وزارة بكل قضية بيئية أو موضوع بيئي، وسيتم التنسيق مع كل وزارة». وشدد الوزير رحال على «ضرورة وجود الشرطة البيئية والمدعي العام البيئي وجيش تنفيذي في سبيل التحرك بشكل مباشر باتجاه أي مشكلة، معتبراً أن «مسؤولية حماية الثروات الحرجية لا تقتصر فقط على وزارة البيئة، بل المطلوب أيضا تعاون البلديات والجمعيات وعلى وزارة الزراعة وغيرها من الاجهزة المعنية في سبيل المحافظة على المساحة الخضراء المتبقية والتي تبلغ نسبتها 13 في المئة من مساحة لبنان». وردا على سؤال حول نتائج الفحوصات للعينات التي تم سحبها من مياه البحر في شكا بعد التلوث النفطي، رأى رحال «ان هناك تقدما في عملية المعالجة وسنكرر عملية فحص المياه والرمول من جديد وسيحضر خبراء من وزارة البيئة يوم الاثنين المقبل الموعد المحدد لانتهاء المهلة المعطاة للشركة، وسيتم الكشف والاطلاع والتأكد من انتهاء الاعمال والا فسنضطر لاتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الخصوص، وعندها سنتولى نحن استكمال عملية التنظيف لكن على نفقة الشركة، وسنشرح كل التفاصيل في بيان نصدره يوم الاثنين». وتحدث في الجولة ايضاً الوزير السابق طوني كرم، وأعلن عضو المؤتمر الوطني الدائم للبيئة ربيع سالم «ان المناطق التي ستشملها الحملة هي البترون طبعا وكرم سدة في زغرتا وعندقت في عكار والقبيات وهناك دير القمر والدبية في الشوف ومنطقتي النبطية والقرعون في الجنوب وسيكون البقاع الغربي من ضمن هذه الحملة، والكمية التي سترش توازي الاربعة آلاف طن واذا نتج عنها حوالى المليوني غرسة نكون قد حققنا نصف البيان الوزاري لجهة البيئة».
Source: جريدة السفير



